الحصول على السعادة: 6 خطوات بسيطة سوف تمكنك من الحصول على السعادة

image source: Pexels.com

الحصول على السعادة، إنه شيئ يعيش من أجله البشر جميعا و يهدفون له في حياتهم. و بشكل مماثل مع الحافظ على الصحة، و بناء الثروات، و تحقيق النجاح في الحياة. غير أنه من الممكن أن يكون العثور على السعادة في حياة اليومية للكثير من البشر أمرا معقد و صعب للغاية. بإعتبار السعادة حالة عاطفية مرغوبة عند البشر بشدة و بشكل دائم. فالسعادة يمكنها أن تظهر لفترة وجيزة، أو يمكنها التأثر بعدة عوامل أخرى. على سبيل المثال، من الممكن أن تحصل على علاقة سعيدة و ناجحة مع شريك جيد و تشعر معه بالسعادة. و لكن بشكل مفاجئ تقع في مشاكل متعلقة بالعمل أو بالحياة بصفة عامة و تفسد عليك سعادتك. الشيئ الذي يجعل من العثور على السعادة بشكل دائم أمرا صعبا.

في مقالنا هذا سوف يكشف لك فريق “إغواء” عن ماهية السعادة، و كيفية الحصول على السعادة في داخلك. و سنقدم لك 6 خطوات غاية في البساطة، يمكنك تجربتها لكي تشعر بالسعادة على الأقل بشكل منتظم.

ما هي السعادة؟

السعادة من وجهة نظر علمية. هي حالة عقلية إيجابية يعيشها الإنسان عندما يعيش أو يجرب مشاعر إيجابية و مشاعر ممتعة. و ليست كما يعتقد البعض أنها الشعور بالفرح الشديد أو جني الكثير من الأموال و تحقيق النجاح. إن ما يجعل الحصول على السعادة في حياتنا اليومية أمر صعب هو حصرها في المال أو تحقيق النجاح. السعادة تبدأ من الشعور بالقناعة و الرضا، مرورا بالشعور بالفرح و البهجة. أغلبية الناس يسعون إلى العثور على السعادة في الأشياء المادية مثل المال. أهمية المال لن ينكرها أي أحد. لكن إذا أسست سعادتك على المال و بعيدا عن القناعة و الرضا بما كتبه الله لك. فسوف يخيب ظنك و ينعكس عليك الأمر.

ما هي القناعة؟

تعتبر القناعة من وجهة نظر علمية أنها حالة عاطفية من الرضا. الرضا في المواقف، و الجسد، و العقل و تكون مستمدة من شعور الإنسان بالراحة. نستطيع أن نقول أن القناعة هي تقبل المرء لنفسه، و جسده، و لموقفه، و رزقه و ما وهبه الله من نعمه.

كيفية الحصول على السعادة في داخلك.

بعدما تعرفنا على مفهوم السعادة و مفهوم القناعة و الرضا. سوف نقدم لك الأن 6 خطوات نوصي بها أي شخص يريد أن يشعر بالمزيد من السعادة و الإيجابية في حياته اليومية. عليك فقط أن تغير وجهة نظرك عن السعادة، التغييرات الصغيرة من الممكن أن تحدث فرقا كبيرا. إليك عزيزي القارئ، 6 خطوات بسيطة سوف تمكنك من الحصول على السعادة.

1. توقف عن مطاردة السعادة من أجل الحصول الى السعادة.

كما ذكرنا سابقا، الكثير من الأشخاص يربطون السعادة و الاطمئنان بتحقيق بعض الأهداف في الحياة. و تحقيق بعض التطلعات التي يرغبون فيها أو كسب الكثير من المال. تحقيقك لهذه الأهداف سوف يمنحك سعادة مؤقتة مصاحبة للذة التي ستأتي مع تحقيقك لتلك الأهداف. هذه يعني أن سعادتك سوف تكون عبارة عن مكافأة للنفس حين تحقيق أهدافك. و ستزول هذه السعادة فور زوال اللذة و المتعة التي شعرت بها بعد تحقيق تلك الأهداف المادية. و لن تكون سعادتك عاطفة و شعور تشعر به على أساس مستمر و بشكل يومي.

  • ظنك أن مطاردتك وراء تحقيق أهدافك كامتداد لتحقيق السعادة، سوف يسعدك. و لكن هذا الأمر لن يسمح لك بعيش السعادة التي تصادفك في طريقك.

2. تخلص من العوائق الخاصة بك من أجل الحصول على السعادة.

تخلص من العوائق التي تحول بينك و بين تحقيق السعادة في داخلك. من بين هذه العوائق هو أنك تعلق سعادتك بأهداف خارجية أو أشخاص آخرين. أو أنك صرت سجين لأفكارك السلبية الغير المفيدة. لا تنسى أنك سوف تعثر على السعادة في داخلك. سوف تعثر عليها عندما تنظر إليها في داخلك، في أعماقك، (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). و لن تأتيك السعادة من مصدر خارجي، أو من شخص سيعمل على اسعادك.

عليك أن تغير الطريقة و المنهجية التي تعامل بها السعادة. فكر بعمق بالأشياء التي تجعلك تشعر بالسعادة بشكل مستمر و منتظم. توجد الكثير من الأشياء التي قد تجعل منك شخصا سعيدا، بدل أن تبقى هذه السعادة هدفا طال تحقيقه. من بين هذه الأشياء، قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء و العائلة، أو ممارسة هوايتك المفضلة. مثل الرسم أو الطهي أو لعب كرة القدم. أو أن تحقق إستقلاليتك الاجتماعية و المادية أو أن تدخل في علاقة عاطفية. قم بتدوين الأشياء التي تمنحك لحظات سعيدة في حياتك، و تجعلك تشعر بالسعادة في حياتك بشكل منتظم. و اعمل على القيام بها و ممارستها بشكل يومي في حياتك.

3. تدرب على البحث عن السعادة في داخلك.

الخطوة الثالثة هي التدرب على البحث عن السعادة في داخلك، في ذاتك، هذه الخطوة تحتاج الى الممارسة. و من الممكن أن تأخذ منك هذه الخطوة بعض الوقت و الجهد. و لكن هذه الخطوة جديرة بالاهتمام و تستحق منك هذا الجهد.

قم بتحديد ما تشعر به و سجل دخولك الى نفسك و ذاتك بصفة منتظمة و مستمرة. إذا كنت من الأشخاص الذين يشعرون بالقلق و التوتر بشكل غير طبيعي، فيمكنك الاستعانة بإستراتيجية “إدارة الإجهاد”. دائما أكتب خطة لتسيير أمروك، حاول أن تعد خطة لرعاية الذات.

  • إذا كنت تشعر أن الأمور تخرج عن سيطرتك، و لا تستطيع أن تحقق تقدم في مشاعرك السعيدة و لا تقدر على التخلص من مشاعرك السلبية. فيمكنك أن تستعين ببعض المساعدة النفسية بزيارة معالج نفسي مختص.

4. بناء احترم الذات من أجل الحصول على السعادة.

التركيز على احترام الذات و تنميته يمكنه أن يجعلك سعيدا. دعنا نلخص الأمر، إن أحسن طريقة لتنمية ذاتك و تقديرها هي أن تعامل نفسك بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع صديقك المفضل. تعامل مع نفسك بطريقة إيجابية و صادقة، لا تكره نفسك، سامح نفسك عندما تخطأ، كن محبا لنفسك.

معاملة النفس بلطف و إنصاف تعتبر من أفضل الطرق للإعتناء بالذات. فكر في نفسك فأنت أغلى ما تملكه، عامل نفسك كصديقك المفضل، بل و كن صديق نفسك. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ و قم بكتابة نقاط الضعف في شخصيتك. و حاول أن تجد الحلول لمعالجة هذه المشاكل في شخصيتك لكي تتغلب على مشاكلك تماما.

  • تقدير الذات و إحترامها سوف يساعدك على التخلص من الأفكار السلبية الخاطئة التي كونتها عن نفسك. و يساعدك على تكوين أفكار أخرى أكثر احتراما لذاتك. و سوف يساعدك على الحصول على السعادة التي تريدها في حياتك.

5. كن حاضرا.

كما يساعدك البحث عن السعادة في داخلك و أعماقك على الحصول على السعادة. فإن حضورك قلبا و قالبا في محيطك و بكل وعي سوف يساعدك على أن تتواصل مع مشاعرك و أحاسيسك بشكل أعمق، و يمكنك من استيعاب ما يحصل في محيطك و سوف يمكنك من ملاحظة تصرفاتك و تصرفات الآخرين حولك.

  • حضورك الذهني في أحداث حياتك سوف يمكنك من ذوق لذة اللحظات التي تعيشها، و سوف يمكنك من الشعور بالسعادة بشكل أكثر انتظاما.

6. تنمية تقدير الذات من أجل الحصول على السعادة .

عزيزي القارئ قدر نفسك و إنجازاتك و حياتك، سوف تشعر بالسعادة حين تفكر في أحداثك السابقة. شعورك سوف يتغير للأفضل بمجرد أن تبدأ في التفكير في ما استعطت أن تحققه من إنجازات، و أيضا سوف تدرك قدرك الحقيقي و نقاط قوتك.

عند سقوطك أو عندما تفشل لا تلم نفسك و ذكرها بالإنجازات التي قمت بها و نجاحك السابق. التركيز على التقدير الذاتي يساعد الإنسان على تحسين نفسه و يغير من مشاعره، قدر نفسك و لا تحكم على فشلك باكرا، خذ الوقت الكافي في رحلة تطورك و الحصول على سعادتك. فالحصول على السعادة و الشعور بها بشكل مستمر و منتظم أمر يستحق العناء. و عندما تبدأ في تطبيق هذه الخطوات سوف تشعر بالسعادة من اليوم الأول، فحاول الاستمرار في التطبيق هذه الخطوات.

خاتمة.

نتمنى أن يكون مقالنا هذا قد نال إعجابك و أنك قد استفدت منه، و نأمل أن تكون قد عرفت طريقك نحو الحصول على السعادة على أسس أكثر إنتظاما و إستمرارية. نريدك أن تخرج من مقالنا هذا بفكرة أنك قادر على الشعور بالسعادة بداخلك و بشكل متكرر و ليس فقط بشكل لحضي و عابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى